RSS

الاثنين، 19 يوليو، 2010

إلى من اشتآقت نفسي اليهمـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




عندما أتذكر اليوم الأول الذي افتتحت فيه المدونة ينتابني شعور جميل فها أنا قد كونت لي مملكة صغيرة عزمت أن تكون لي بصمة فيها فأسميتها بصمات أيام مضت اشتقت فيها إلى مملكتي الحبيبة تمنيت لو أنها عالم حقيقي أستطيع أن أركن وراء إحدى زواياه ابتعادا عن الواقع ليس هروبا وإنما رحلة استجمام لا غير

رائحة المرض, الضعف, الموت
في يوم الجمعة ..بداية إجازة منتصف الفصل الثاني..
دخلت عمتي إلى المستشفى وكانت تود الخروج بأسرع وقت ممكن
بدأت حالة عمتي الصحية تتدهور تدريجيا إلى أن أصابت بالجلطة في وقت الزيارة أمام أعين أحبائها وبنهاتها
لم أكن من بين الزائرات ذلك اليوم ولكن قلبي كان معهم واتصالاتي بأمي لم تنقطع
الأطباء يقولون
جلطة
اشتباه ورم في الدماغ
ورم منتشر في كامل الجسد
تليف في الرئتين
عندما يأتي المرض فجأة يكون وقعه أشد
 أصبحت عمتي لا تتحرك إلا بأنبوبة أكسجين كانت تبكي وتقول.. أول كنت أتحرك بدون لا تساعدوني
 وتحاول النهوض ولكن يأبى جسمها الهزيل أن يساعدها على الحراك..
حالتنا النفسية لم تكن جيدة
أمي حزينة وشاحبة قبل عامين ودعت والدها وها هي ترى أخته تعاني من المرض
أبي لم يكن بأفضل حال منها متأثر وحزين فعمتي بمثابة الأم له لأنه يتيم الوالدين منذ الصغر
بناتها وأحفادها يشاركونها لقمة العيش ففهم في بيت واحد كان الحزن يخيم عليهم
أجواء أشبه ما توصف بأنها
 الموت البطئ .. الفراق القريبابتدأت الدارسة مجددا فخفت زيارتي لعمتي كانت أمي تصورها لنا وفي تأكل وتضحك لتطمئن أنفسنا عليها
في يوم الأربعاء
20/5 كتب الأطباء لها خروج من المستشفى السعادة مرتسمة على محياها عادت ريحة الجنة إلى بيتها عن طريق سيارة إسعاف..
يوم الخميس ذهبنا إلى بيتها البيت ممتلئ بالزوار ولكن لم نستطع رؤيتها لأنها نائمة دخلت أمي عليها وقرأت عليها آيات من كتاب الله
يوم الجمعة حالة عمتي متدهورة جدا الكل متوتر داعين الله أن يشفيها
السبت ذهبت إلى الجامعة اختبرت IELTS وكنت احتاج لمعدل لا يقل عن 5 لقبولي بالكلية التي أريدها سهل الله لي هذا الاختبار والحمد لله حصلت على نتيجة أكثر من المطلوب
عدت إلى البيت فرحة بانتهائي من هذا الكابوس IELTS ولكن فرحتي لم تكتمل لمرض عمتي
ذهبنا لزيارتها بعد صلاة العصر الحمد لله استطعت رؤيتها دخلت غرفتها الممتلئة برائحتها الزكية توجهت إلى السرير فرئيت عمتي بوجه شاحب ذابل متعب أمسكت بيدها

شخبارك عمة .. ا ل ح م د ل ل ه
بصوت مخنوق متقطع نظرت إلى عيناها وإذا بها تنظر إلي الحمد لله لقد أحست بوجودي
.... عندما كانت بالمستشفى لم تكن تميزنا بل كانت تسأل من هذه ومن هذه...
عدنا إلى البيت وفي الطريق اتصل والدي على أمي طالبا منها العودة بأسرع وقت عللت أمي عودتها إلى بيت عمتي بان بناتها يريدون أمي بجانبهم
عدت مع أختي الصغيرة إلى البيت

كان ذلك اليوم كالسنة مظلم كئيب
وفي الساعة التاسعة دخل اخي الغرفة
..ابتسم.. صدق عمتي توفت
لالالا
توني مكلمة أمي وتقول انهم بخير
لا توه مكلمني عبد الله ولد عمي يقول إنها توفت
طيب ممكن تطلع الحين
لطالما فكرت بالطريقة المناسبة لنقل خبر حزين إلى أحد لعلمي بمدى تأثيره على النفس ولكن لم أتوقع أن يفاجئني أخي بهذا الخبر المتوقع حدوثه
اتصلت على أمي وكان الفرق بين هذه المكالمة وسابقتها ربع ساعة
لا يوجد رد
ضربات قلبي زادت فأنا بين مصدق ومكذب
الساعة 11
أعدت الاتصال
أجابت
قلت لها
يمه صدق الخبر
انا لله وانا اليه راجعون الحمد لله الحمد لله إيه صدق الخبر
الحمد لله بكيت وبكيت ثم بكيت
لم أكن أتوقع أن زيارتي لها كانت آخر زيارة
عمتي الغالية ذهبت إلى ارحم الرحماء
ذهبت إلى خالقها
إلى الله
ارتاحت من الدنيا
عادت أمي مع أبي إلى البيت دخلا إلى غرفتي هدئت نفسي حين رأيتهم بجانبي اخبروني بحال عمتي بعد وفاتها وكيف أن علامات حسن الخاتمة ظاهرة وجهها ابيض
بشرتها مشدودة
رجعت شباب
مبتسمة
رافعه إصبعها السبابة


أريد رؤية عمتي قلت لهم
متى بيصلون عليها
بكره صلاة الظهر
ابغا أروح اسلم عليها
لم يكن يتوقع احد مني هذه الخطوة وبصراحة لم أكن أتوقعها من نفسي اسلم على ميت على جسد من غير روح
ذهبنا للصلاة عليها على الغالية الحبيبة على ريحه الجنة كنت متماسكة إلى أن دخلت غرفة غسيل الموتى
رائحة المسك
الكفن
الواقع
توجهت إلى عمتي
ابنتها تقول
شوفوا أمي ووجهها مبتسم تعالوا شوفوها
نظرت إليها قبلت جبينها الطاهر كنت أود أن أحدثها
ولكن دموعي سرعان ما انهالت كأنها سيل
عدنا إلى بيت عمتي المرحومة كنت أشم رائحة يدي فما زالت ممسكة برائحة عمتي
انتهت أيام العزاء الثلاثة
ولكن زيارتنا لبيت المرحومة لم تنقطع


قد كنت أنطق بالوداع وأسمع        واليوم أسقى من أساه وأفجع

ولكن اليوم بالنسبة إلي هو آخر سنتان فقدت عائلتنا جدي  وعمتي أخت أبي وزوجة عمي والآن عمة أبي وأمي (عمتي)


إلى من اشتاقت نفسي إليهم وهم تحت التراب
اللهم اغفر لهم وارحمهم , وعافهم واعف عنهم , وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم , واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس, اللهم جازهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا , اللهم عبادك أن كانوا محسنين فزد في حسناتهم وأن كانوا مسيئين فتجاوز اللهم عن إساءتهم, اللهم افتح أبواب السماء لروحهم وأبواب رحمتك وأبواب جنتك أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين, اللهم هم عبيدك خرجوا من روح الدنيا وسعتها , ومحبوهم وأحباؤهم فيها إلي ظلمة القبر وما هو لاقيه , كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبدك ورسولك وأنت أعلم بهم , اللهم يمن كتابهم , وهون حسابهم , ولين ترابهم , وألهمه حسن جوابهم , وطيب ثراهم وأكرم مثواهم واجعل الجنة مستقرهم ومأواهم


بتدأت اختبارات MID2
وبعدها final
ابتدأت العطلة الصيفية
أول شيء قمت به هو زيارة بيت عمتي رحمها الله فقد وعدتها بهذه الزيارة من قبل أن تتنقل إلى رحمة الله
عدت إلى laptop وأنا بشوق إليه ولكن يا للمفاجأة
.الجهاز يطفي كل ما شغلته يا للصدمة يمكن الهارديسك احترق . طيب شلون مواضيعي ذكرياتي خواطري كلها راحت..؟!
استمرت فترة علاج اللاب توب أسبوع وها قد عاد وهو بتمام الصحة والعافية لم يفقد من ذاكرته شيء
الحمد لله تم قبولي في القسم الذي أريده العلوم الطبية
هذا من فضل ربي
واليوم بإذن الله سأسافر مع عائلتي إلى كندا لزيارة أخي
سأشتاق ..للوطن..للمدونة..لزوارها


محاولة للكتابة بالفصحة
السموحة إذا كان فيه أخطاء نحوية منكم نستفيد
زيارتكم تسعدني
ومشاركاتكم تهمني




استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
اختكم ابتسم^_^

الاثنين، 19 يوليو، 2010

إلى من اشتآقت نفسي اليهمـ

مرسلة بواسطة ابتسم ^_^ في 3:06 ص 17 التعليقات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته




عندما أتذكر اليوم الأول الذي افتتحت فيه المدونة ينتابني شعور جميل فها أنا قد كونت لي مملكة صغيرة عزمت أن تكون لي بصمة فيها فأسميتها بصمات أيام مضت اشتقت فيها إلى مملكتي الحبيبة تمنيت لو أنها عالم حقيقي أستطيع أن أركن وراء إحدى زواياه ابتعادا عن الواقع ليس هروبا وإنما رحلة استجمام لا غير

رائحة المرض, الضعف, الموت
في يوم الجمعة ..بداية إجازة منتصف الفصل الثاني..
دخلت عمتي إلى المستشفى وكانت تود الخروج بأسرع وقت ممكن
بدأت حالة عمتي الصحية تتدهور تدريجيا إلى أن أصابت بالجلطة في وقت الزيارة أمام أعين أحبائها وبنهاتها
لم أكن من بين الزائرات ذلك اليوم ولكن قلبي كان معهم واتصالاتي بأمي لم تنقطع
الأطباء يقولون
جلطة
اشتباه ورم في الدماغ
ورم منتشر في كامل الجسد
تليف في الرئتين
عندما يأتي المرض فجأة يكون وقعه أشد
 أصبحت عمتي لا تتحرك إلا بأنبوبة أكسجين كانت تبكي وتقول.. أول كنت أتحرك بدون لا تساعدوني
 وتحاول النهوض ولكن يأبى جسمها الهزيل أن يساعدها على الحراك..
حالتنا النفسية لم تكن جيدة
أمي حزينة وشاحبة قبل عامين ودعت والدها وها هي ترى أخته تعاني من المرض
أبي لم يكن بأفضل حال منها متأثر وحزين فعمتي بمثابة الأم له لأنه يتيم الوالدين منذ الصغر
بناتها وأحفادها يشاركونها لقمة العيش ففهم في بيت واحد كان الحزن يخيم عليهم
أجواء أشبه ما توصف بأنها
 الموت البطئ .. الفراق القريبابتدأت الدارسة مجددا فخفت زيارتي لعمتي كانت أمي تصورها لنا وفي تأكل وتضحك لتطمئن أنفسنا عليها
في يوم الأربعاء
20/5 كتب الأطباء لها خروج من المستشفى السعادة مرتسمة على محياها عادت ريحة الجنة إلى بيتها عن طريق سيارة إسعاف..
يوم الخميس ذهبنا إلى بيتها البيت ممتلئ بالزوار ولكن لم نستطع رؤيتها لأنها نائمة دخلت أمي عليها وقرأت عليها آيات من كتاب الله
يوم الجمعة حالة عمتي متدهورة جدا الكل متوتر داعين الله أن يشفيها
السبت ذهبت إلى الجامعة اختبرت IELTS وكنت احتاج لمعدل لا يقل عن 5 لقبولي بالكلية التي أريدها سهل الله لي هذا الاختبار والحمد لله حصلت على نتيجة أكثر من المطلوب
عدت إلى البيت فرحة بانتهائي من هذا الكابوس IELTS ولكن فرحتي لم تكتمل لمرض عمتي
ذهبنا لزيارتها بعد صلاة العصر الحمد لله استطعت رؤيتها دخلت غرفتها الممتلئة برائحتها الزكية توجهت إلى السرير فرئيت عمتي بوجه شاحب ذابل متعب أمسكت بيدها

شخبارك عمة .. ا ل ح م د ل ل ه
بصوت مخنوق متقطع نظرت إلى عيناها وإذا بها تنظر إلي الحمد لله لقد أحست بوجودي
.... عندما كانت بالمستشفى لم تكن تميزنا بل كانت تسأل من هذه ومن هذه...
عدنا إلى البيت وفي الطريق اتصل والدي على أمي طالبا منها العودة بأسرع وقت عللت أمي عودتها إلى بيت عمتي بان بناتها يريدون أمي بجانبهم
عدت مع أختي الصغيرة إلى البيت

كان ذلك اليوم كالسنة مظلم كئيب
وفي الساعة التاسعة دخل اخي الغرفة
..ابتسم.. صدق عمتي توفت
لالالا
توني مكلمة أمي وتقول انهم بخير
لا توه مكلمني عبد الله ولد عمي يقول إنها توفت
طيب ممكن تطلع الحين
لطالما فكرت بالطريقة المناسبة لنقل خبر حزين إلى أحد لعلمي بمدى تأثيره على النفس ولكن لم أتوقع أن يفاجئني أخي بهذا الخبر المتوقع حدوثه
اتصلت على أمي وكان الفرق بين هذه المكالمة وسابقتها ربع ساعة
لا يوجد رد
ضربات قلبي زادت فأنا بين مصدق ومكذب
الساعة 11
أعدت الاتصال
أجابت
قلت لها
يمه صدق الخبر
انا لله وانا اليه راجعون الحمد لله الحمد لله إيه صدق الخبر
الحمد لله بكيت وبكيت ثم بكيت
لم أكن أتوقع أن زيارتي لها كانت آخر زيارة
عمتي الغالية ذهبت إلى ارحم الرحماء
ذهبت إلى خالقها
إلى الله
ارتاحت من الدنيا
عادت أمي مع أبي إلى البيت دخلا إلى غرفتي هدئت نفسي حين رأيتهم بجانبي اخبروني بحال عمتي بعد وفاتها وكيف أن علامات حسن الخاتمة ظاهرة وجهها ابيض
بشرتها مشدودة
رجعت شباب
مبتسمة
رافعه إصبعها السبابة


أريد رؤية عمتي قلت لهم
متى بيصلون عليها
بكره صلاة الظهر
ابغا أروح اسلم عليها
لم يكن يتوقع احد مني هذه الخطوة وبصراحة لم أكن أتوقعها من نفسي اسلم على ميت على جسد من غير روح
ذهبنا للصلاة عليها على الغالية الحبيبة على ريحه الجنة كنت متماسكة إلى أن دخلت غرفة غسيل الموتى
رائحة المسك
الكفن
الواقع
توجهت إلى عمتي
ابنتها تقول
شوفوا أمي ووجهها مبتسم تعالوا شوفوها
نظرت إليها قبلت جبينها الطاهر كنت أود أن أحدثها
ولكن دموعي سرعان ما انهالت كأنها سيل
عدنا إلى بيت عمتي المرحومة كنت أشم رائحة يدي فما زالت ممسكة برائحة عمتي
انتهت أيام العزاء الثلاثة
ولكن زيارتنا لبيت المرحومة لم تنقطع


قد كنت أنطق بالوداع وأسمع        واليوم أسقى من أساه وأفجع

ولكن اليوم بالنسبة إلي هو آخر سنتان فقدت عائلتنا جدي  وعمتي أخت أبي وزوجة عمي والآن عمة أبي وأمي (عمتي)


إلى من اشتاقت نفسي إليهم وهم تحت التراب
اللهم اغفر لهم وارحمهم , وعافهم واعف عنهم , وأكرم نزلهم ووسع مدخلهم , واغسلهم بالماء والثلج والبرد ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس, اللهم جازهم بالحسنات إحسانا وبالسيئات عفوا وغفرانا , اللهم عبادك أن كانوا محسنين فزد في حسناتهم وأن كانوا مسيئين فتجاوز اللهم عن إساءتهم, اللهم افتح أبواب السماء لروحهم وأبواب رحمتك وأبواب جنتك أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين, اللهم هم عبيدك خرجوا من روح الدنيا وسعتها , ومحبوهم وأحباؤهم فيها إلي ظلمة القبر وما هو لاقيه , كان يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد عبدك ورسولك وأنت أعلم بهم , اللهم يمن كتابهم , وهون حسابهم , ولين ترابهم , وألهمه حسن جوابهم , وطيب ثراهم وأكرم مثواهم واجعل الجنة مستقرهم ومأواهم


بتدأت اختبارات MID2
وبعدها final
ابتدأت العطلة الصيفية
أول شيء قمت به هو زيارة بيت عمتي رحمها الله فقد وعدتها بهذه الزيارة من قبل أن تتنقل إلى رحمة الله
عدت إلى laptop وأنا بشوق إليه ولكن يا للمفاجأة
.الجهاز يطفي كل ما شغلته يا للصدمة يمكن الهارديسك احترق . طيب شلون مواضيعي ذكرياتي خواطري كلها راحت..؟!
استمرت فترة علاج اللاب توب أسبوع وها قد عاد وهو بتمام الصحة والعافية لم يفقد من ذاكرته شيء
الحمد لله تم قبولي في القسم الذي أريده العلوم الطبية
هذا من فضل ربي
واليوم بإذن الله سأسافر مع عائلتي إلى كندا لزيارة أخي
سأشتاق ..للوطن..للمدونة..لزوارها


محاولة للكتابة بالفصحة
السموحة إذا كان فيه أخطاء نحوية منكم نستفيد
زيارتكم تسعدني
ومشاركاتكم تهمني




استودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه
اختكم ابتسم^_^